أما آن الأوان لنعت عصابة إجرامية بما يناسبها من نعوت عوض تلطيخ سمعة الإسلام بنسبتها إليه زورا وبهتانا لتشويهه ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أما آن الأوان لنعت عصابة إجرامية بما يناسبها من نعوت عوض تلطيخ سمعة الإسلام بنسبتها إليه زورا وبهتانا لتشويهه ؟

مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 05, 2015 9:04 pm


وجدة البوابة: محمد شركي/ أما آن الأوان لنعت عصابة إجرامية بما يناسبها من نعوت عوض تلطيخ سمعة الإسلام بنسبتها إليه زورا وبهتانا لتشويهه ؟

هزت جريمة إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة البشعة العالم بأسره ، ووصفت بالشناعة والهمجية ….وما إلى ذلك من النعوت الدالة على قبحها .ولا زال الناس بعد سلسلة الجرائم المرتكبة من طرف عصابة إجرامية ينسبونها إلى الإسلام الذي جعله الله عز وجل رحمة للعالمين دون حرج . إن نسبة عصابة ضالعة في الإجرام إلى الإسلام عبارة عن إساءة واضحة إليه . فمتى كان الإسلام كما نعرفه من خلال القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين يجيز قتل الأسرى ؟ ومتى كان الإسلام يجيز القتل بالإحراق والتمثيل بالجثث ؟ وما نعرفه ويعرفه العالم كله أن التعذيب بالنار في المرجعية الدينية الإسلامية هو من اختصاص الله عز وجل وهو جزاء الآخرة المخصص للظالمين جزاء ظلمهم . وإحراق الخلق بالنار يعكس قسوة القلوب وشدة الحقد والمبالغة في الانتقام ، وقد ورد ذكره في كتاب الله عز وجل في سياق الحديث عن خليله إبراهيم عليه السلام حين حطم التماثيل الأصنام التي كان يعبدها قومه من دون الله فانتقموا منه باستعمال عقوبة الإحراق بالنار لشدة غضبهم وحقدهم عليه . ومعلوم أن قتل النفس في الإسلام محرم لأنه بمثابة قتل الناس جميعا ، ولا يجيزه الإسلام إلا بالحق ، والحق لا يمكن التحقق منه إلا بالعدل . ومعلوم أيضا أن أسير الحرب في الإسلام تصان حياته ولا يهدر دمه لأن وضعية الأسر تخرج من خانة المحارب إلى خانة الأسير . ولقد خص الإسلام الأسير بالعناية فهو يطعم كما يطعم المسكين واليتيم تقربا إلى الله عز وجل على حب الطعام لقوله تعالى : (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )) فمن أوصى الله عز وجل بإطعامه بسبب أسره الشبيه بالمسكنة واليتم ـ وهي حالات ضعف تستحق الشفقة والرحمة ـ أولى أن يوصي بصيانة حياته إذ كيف يفرض إطعامه ولا يفرض صيانة حياته ؟ وشرع الإسلام أيضا للأسير أن يفتدي نفسه من الأسر بالدخول في الإسلام إن كان غير مسلم أو بتقديم خدمة للإسلام على غرار ما فعل بأسر غزوة بدرمن المشركين الذين أطلق النبي صلى الله عليه وسلم سراحهم مقابل تعليم الكتابة لعشرة من صبية المسلمين . وعندما نستعرض وضعية الأسير في الإسلام ، ونقارنها بما فعلت عصابة الإجرام المنتسبة زورا للإسلام ندرك مدى حجم الإساءة التي تراد بدين الله عز وجل حين تنسب الأفعال الإجرامية الشنيعة له ، وترتكب باسمه ، ويساير الناس هذه العصابة في انتسابها للإسلام دون أدنى شعور بتعمد الإساءة إلى هذا الدين عن قصد وسبق إصرار . فلماذا لا تنسب هذه العصابة المتوحشة من المجرمين إلى زعيمها كما هو حال باقي العصابات الإجرامية عوض نسبتها للإسلام . فأولى بهذه العصابة أن تسمى عصابة المجرم البغدادي عوض نعتها بالدولة الإسلامية ؟ ومعلوم أن انتساب العصابات الإجرامية إلى الإسلام بشكل أو بآخر هو تعمد للإساءة إليه ، وهو تذرع بالإسلام لارتكاب الفظائع وشرعنتها . فعصابة البغدادي باسم الإسلام تسفك دماء من يقع في يدها من أسرى بمن فيهم الصحفيين وهم في حكم من يقوم بدور السفارة ،علما بأن السفراء لا يقتلون في شريعة الإسلام ، كما أن عصابة نصر الله في لبنان ترتكب الفظائع إلى جانب النظام الإجرامي في سوريا باسم الدين وتسمى نفسها حزب الله والأولى بها أن تسمى حزب اللات لأن أتباعها يتخذون رئيس عصابتهم الإجرامية إلها مقدسا. ونفس الشيء يقال عن عصابة الحوثي في اليمن والتي تشرعن إجرامها عن طريق الانتساب إلى الإسلام أيضا . وما أكثر العصابات التي تحاول تلطيخ سمعة الإسلام وتبرير جرئمها عن طريق الانتساب زورا وبهتانا إليه. وإذا كان العالم بأسره قد أجمع على استهجان واستنكار جريمة إحراق الطيار الأردني ، فإن بعض المستنكرين لم يحركوا ساكنا حين كان العدو الصهيوني يحرق مئات الضحايا في غزة ،كما أن مصالحهم تجعلهم يسكتون عن فظائع النظام السوري ومعه حزب اللات اللبناني والحرس الجمهوري الإيراني والذين يحرقون بالبراميل المتفجرة الأبرياء ، ويستخدمون الأسلحة الكيماوية التي ثبت امتلاك هذا النظام الإجرامي لها وقد صودرت منه وعاين العالم بأسره مصدارتها ، ولم يدن من صودرت منه باستخدامها ضد أطفال سوريا ونسائها وشيوخها وقد سجل الإعلام شهادات حية وناطقة على ذلك . نريد من ضمير العالم ألا يكيل بمكيالين فكما أدان وشجب واستنكر واستهدجن جريمة قطع رأسي الصحفيين اليابانيين وإحراق الطيار الأردني أن يفعل نفس الشيء بالنسبة لما يحدث من فظائع في سوريا والعراق ومصر واليمن وليبيا ليكون منسجما مع مبادئه الرافضة للإجرام مهما كان نوعه ومصدره والجهة التي تمارسه ومهما كانت ذرائعها الدينية أو السياسية أو غير ذلك . وأقل ما يفعله من أدانوا جرائم عصابة البغدادي أن ينسبوها إلى هذا المجرم عوض نسبتها إلى دولة الإسلام احتراما للإسلام الذي نربأ به أن يقبل نسبة مثل هذه العصابة الإجرامية إليه ، وهي العصابة المصنوعة صناعة مخابراتية مكشوفة للنيل من دين الله عز وجل ومن أجل التمويه على المؤامرات و الدسائس الخبيثة والماكرة التي تحاك ضد أهله فوق أرضهم. ومعلوم أن المستفيد الأكبر من توظيف مثل هذه العصابات الإجرامية ونسبتها إلى الإسلام زورا وبهتانا هو الكيان الصهيوني مصدر كل إجرام وإرهاب في العالم .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 715
تاريخ التسجيل : 29/03/2014
الموقع : gmail.forumaroc.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gmail.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى