خ1 - حكم الاحتفال بذكرى المولد1 ، خ 2 - ماذا تحب في الدنيا ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خ1 - حكم الاحتفال بذكرى المولد1 ، خ 2 - ماذا تحب في الدنيا ؟

مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 08, 2016 11:41 am

التذكير بالتوحيد شطر الدين والتذكير برسالة سيد المرسلين شطره الآخر :
أيها الأخوة الكرام، تطل علينا ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل أن أتحدث بفضل الله عز وجل وتوفيقه عن معاني هذه الذكرى لابدّ من حسم قضية جدلية حول حكم الاحتفال بذكرى المولد، المسلمون على طرفين، طرف يرى حرمة الاحتفال بذكرى المولد وطرف يقبل كل المخالفات الشرعية والعقدية بذكرى المولد، والحقيقة بينهما، الحق وسط بين تطرفين، الحقيقة أن الله عز وجل حينما قال:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ (69) ﴾
( سورة المؤمنون)
لقد حضنا في هذه الآية على معرفة الرسول، في آية ثانية:
﴿ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ (46) ﴾
( سورة سبأ )
سماع قصة مولد النبي تزيدنا ثباتا
وحضنا في آية ثالثة بطريقة غير مباشرة حينما قال:
﴿ وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾
( سورة هود الآية: 120 )
إذا كان قلب سيد الخلق وحبيب الحق يزداد ثبوتاً بسماع قصة نبي دونه، فلأن يزداد قلبنا إيماناً بسماع قصة سيد الأنبياء، الحقيقة أن ذكرى المولد أو التذكير بشمائل النبي عليه الصلاة والسلام، بفضائل النبي، برحمة النبي، بكمال النبي، بمنهج النبي، ببطولات النبي، دققوا فيما سأقول جزء من الدعوة إلى الله، لأن الإسلام كله في كلمتين لا إله إلا الله محمد رسول الله، فالتذكير بالتوحيد شطر الدين، والتذكير برسالة سيد المرسلين شطره الآخر:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ (69) ﴾
( سورة المؤمنون)
الاحتفال بذذكرى المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله :
التطرف في الاحتفال بمولد النبي بدعة
أيها الأخوة الكرام، لكن حينما يتطرف المتطرفون ويعدون الاحتفال بذكرى المولد عبادة فهو بدعة، ليس عبادة، الاحتفال بذكرى المولد يندرج تحت الدعوة إلى الله، وليس تحت العبادات لأن العبادات توقيفية، عقائد الإسلام وعبادته توقيفية لا يضاف عليها ولا يحذف منها، الاحتفال بذكرى المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت، أعرف صديقاً لي له أقرباء كثر شردوا عن الله عز وجل، في كل عام يدعوهم إلي بيته ليأكلوا طعاماً نفيساً ويأتي بداعية صادق يحدثهم عن رسول الله، درج على هذه العادة عشرات السنين، عدد كبير من أقربائه الذين شردوا عن الله عز وجل أتوا بيوت الله والتزموا، ما الذي يمنع أن تجمع الناس في بيتك أو في المسجد وتحدثهم عن رسول الله ؟ عن رحمته ؟ عن عدله ؟ عن منهجه ؟ عن كماله ؟ عن دعوته ؟ هذا جزء من الدعوة، لذلك إياك ثم إياك ثم إياك أن تقول الاحتفال بذكرى المولد عبادة، لا، هو دعوة إلى الله يندرج تحت الدعوة، إذاً هو في أي زمان وفي أي مكان على مدى العام.
عظمة هذا الدين أنه سيستمر كما بدأ إلى يوم القيامة فعلينا الابتعاد عن الخلافات بيننا :
أعداؤنا يخططون لإبداتنا ونحن نختلف على التفاصيل
أيها الأخوة الكرام، كفانا خلافات، مرة سألني أخ في الإذاعة كم عدد ركعات التراويح ؟ قلت له: صلِّ ثمانية ركعات، وعشرين ركعة، في بيتك، وفي المسجد، وكفانا مشكلات، آن لنا أن نتوحد، آن لنا أن ندع هذه المشكلات الجانبية التي مزقتنا، آن لنا أن نصحو، أعداؤنا يخططون لإبادتنا، كفانا مشكلات، لا تقل بحرمة الاحتفال بذكرى المولد ولا تقل أن الاحتفال به عبادة، ليس عبادة، العبادات توقيفية لا يضاف عليها ولا يحذف منها، لو سمح للمسلمين أن يضيفوا على العبادات عبادات لكنا أمام مليون عبادة، عظمة هذا الدين أنه ينبغي أن يستمر كما بدأ إلى يوم القيامة، ولا يستمر كما بدأ إلى يوم القيامة إلا إذا حافظنا على عقائده التوقيفية وعباداته التوقيفية، أما في المعاملات فالنصوص ظنية الدلالة تحتمل التأويل، وكل تأويل على العين والرأس، أما في شأن العقيدة وفي شأن العبادة لا يضاف على العبادات شيء، رجل في عهد الصحابة أراد أن يحرم من مكان أبعد من مكان النبي عليه الصلاة والسلام فقال له أحد الصحابة ويحك تفتن، قال له ولما أفتن وأنا في عبادة ؟ قال له: وهل من فتنة أكبر من أن ترى نفسك سبقت رسول الله ؟ هذه أكبر فتنة، لذلك أيها الأخوة، كفانا خلافات نحن إذا تحدثنا عن حياة النبي، وعن شمائل النبي، وعن منهج النبي عليه الصلاة والسلام، نتحدث للتعريف به، استجابة لقوله تعالى:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ (69) ﴾
( سورة المؤمنون)
استجابة لقوله تعالى:
﴿ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ (46) ﴾
( سورة سبأ )
واستناداً لقوله تعالى:
﴿ وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾
( سورة هود الآية: 120 )
فإذا كان قلب سيد الخلق وحبيب الحق يزداد ثبوتاً بسماع قصة نبي دونه، فلأن نزداد نحن المقصرون يقيناً وإيماناً بسماع قصة سيد الأنبياء من باب أولى، أنا أحدثكم بالقرآن والسنة.
ليس في الدين رأي شخصي إنما هو شيء مصيري متعلق بحياة الإنسان الأبدية :
الدين من عند الله ولا رأي لإنسان فيه
بالمناسبة لا يجرؤ إنسان على وجه الأرض أن يقول في الدين برأيه، إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .
((عمر، دينك، دينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ))
[ العلل لابن أبي حاتم ]
أخوتنا الكرام، المسلمون تمزقوا بهذه الخلافات، تلاسنوا، تراشقوا التهم، ثم سالت الدماء لخلافات تاريخية، قتلى بالآلاف لخلافات تاريخية، هذا شأن المسلمين ؟

النبي الكريم ليس بحاجة إلى احتفالاتنا وتكريمنا وإنما نحن في أمس الحاجة إلى منهجه :
الحقيقة الثانية: أطمئنكم وأنا في أعلى درجات اليقين أن النبي عليه الصلاة والسلام ليس بحاجة إطلاقاً إلى احتفالاتنا وإلى تكريمنا وتعظيمنا له، من نحن ؟ لقد زكى الله عقله حينما قال:
﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(2) ﴾
( سورة النجم )
وزكَّى لسانه فقال:
﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3) ﴾
( سورة النجم )
لقد زكَّى الله شرعه حينما قال:
﴿ إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
( سورة النجم )
لقد زكَّى الله جليسه حينما قال:
﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ﴾
(سورة النجم)
لقد زكَّى الله فؤاده حيث قال:
﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) ﴾
(سورة النجم)
النبي لا يحتاج لأن نزكيه فالله زكاه في قرآنه
لقد زكَّى الله بصره حيث قال:
﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى(17) ﴾
( سورة النجم )
لقد زكَّاه كله حيث قال:
﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4) ﴾
( سورة النجم )
إذا قال عنه خالق الأكوان هذه التزكيات هل هو بحاجة إلى أناس أتوا في آخر الزمان غارقين في المعاصي والآثام ليزكوا سيد الأنام ؟ ليس بحاجة إلى تزكيتهم، ولا إلى أن نحتفل بذكرى مولده، ولكننا نحن بحاجة إليه، نحن في هذه الأوقات العصيبة، مليار وخمسمئة مليون لا وزن لهم عند الله، وليس أمرهم بيدهم، وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، نحن وحدنا في أمس الحاجة إلى منهجه.
رسول الله مستغن عن تعظيمنا وتبجيلنا إن لم نطبق سنته الكريمة :
أيها الأخوة الكرام، قال بعض المؤلفين: وأشهد أن الذين بهرتهم عظمتك لمعذورون، وأن الذين افتدوك بأرواحهم لهم الرابحون، أي إيمان، وأي عزم، وأي مضاء، وأي صدق، وأي طهر، وأي نقاء، وأي تواضع، وأي حب، وأي وفاء.
من نحن أمام أصحاب رسول الله الذين افتدوه بأرواحهم ؟ والله لا أنسى هذا الموقف أحد أصحاب رسول الله ألقي القبض عليه، وهو في انتظار صلبه انتقاماً من قتلى بدر، سأله أبو سفيان قال: أتحب أن يكون محمد مكانك ؟ أقسم لكم بالله أن مقولة هذا الصحابي لو سمعتها ألف مرة لتأثرت بالغ التأثير، قال هذا الصحابي الجليل: والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي ( وأنا سأشرح هذه المقولة بالمقاييس المعاصرة، بيت فخم أربعمئة متر، زوجتك بأبهى زينة، أولادك أمامك، بيت فيه كل الأجهزة الكهربائية، عدة سيارات، تجارة رابحة، دخل فلكي، زهور، أطعمة، أشربة، نزهات ) والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي وعندي عافية الدنيا ونعيمها، نعيمها الترف، ويصاب رسول الله بشوكة. فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
هو مستغنٍ عن أتباع مقصرين، عن أتباع طلقوا سنته، مستغنٍ عن أتباع همهم دنياهم، مستغنٍ عن أتباع لا شأن لهم عند الله وعند الناس، من نحن ؟ هل يرتقي إذا عظمناه ؟ نحن بحاجة إليه، هو مستغنٍ عن تعظيمنا، وعن تبجيلنا، وعن أن نحتفل بذكراه.
زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين :
لا شأن لنا عند الله ما لم تكن سنة النبي منهج لنا
ولكن أيها الأخوة الكرام، حقيقة والله ما من خلية في جسمي، وما من قطرة في دمي إلا تؤمن بها أشد الإيمان، إياك أن تظن أن هذا الإنسان العظيم هو سيد الخلق وحبيب الحق أتى إلى الدنيا، وعلّم الناس في عصره وانتهت مهمته، ما لم يكن رسول الله بيننا على المجاز طبعاً، وما لم تكن سنته منهجاً لنا، فلا شأن لنا عند الله، ولا وعداً من وعود الله نستحق، والدليل الآية الكريمة:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾
( سورة الأنفال الآية: 33 )
الآية واضحة جداً في حياة النبي، لكن ما معنى الآية بعد وفاته ؟ قال علماء التفسير: يعني ما دامت سنة النبي عليه الصلاة والسلام، ما دام ورعه، واستقامته، وحبه، وإنصافه، مطبقاً فينا، لو أن قوى الأرض اجتمعت علينا لن تستطيع أن تنال منا، أما وقد نالت منا (خمس دول إسلامية محتلة) فنحن قطعاً لسنا مطبقين سنته، لأن وعود الله يقينية، وقوعها بلا حدود، يعني زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.
من طبق سنة النبي العدنان مستحيل أن يعذبه الله تعالى :
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ ﴾: أخوانا المتخصصون باللغة العربية صيغة وما كان أشد صيغة في اللغة العربية في النفي هذا اسمه نفي الشأن، شخص لو سأل آخر هل أنت جائع ؟ يقول: لا، لا سمح الله ولا قدر أنت إنسان مؤمن ورع أمين صادق مستقيم، لو سألك سائل لا يعرفك إطلاقاً هل أنت سارق ؟ هل يمكن أن تقول له لا ؟ مستحيل تقول له: كلا ما كنت لأسرق، يعني هذا ليس من شأني، ولا من طبيعتي، ولا أفعله، ولا أقره، ولا أرضى به، ولا أحترم فاعله، ولا يخطر في بالي، عدّ بعض علماء اللغة اثني عشر فعلاً تنفى بهذه الصيغة ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ ﴾. لذلك حينما قال الله عز وجل:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾
( سورة الأنفال الآية: 33 )
يعني مستحيل وألف ألف مستحيل أن نعذب ونحن نطبق سنة النبي عليه الصلاة والسلام، مستحيل، والله أيها الأخوة، حديث شريف:
(( لن تغلب أمتي من اثني عشر ألفاً من قلة ))
[ الجامع الصغير ]
عذابنا وفرقتنا دليل أننا لا نطبق نهج النبي
يقول لك: نحن مليار وخمسمئة مليون، معنا ثروات الأرض، موقع استراتيجي، عندنا النفط، والفوسفات، والذهب، واليورانيوم، والمعادن، والألماس، عندنا كل الثروات، نحتل أهم موقع في الأرض ونحن كثر مليار وخمسمئة مليون، وديننا واحد، وأمتنا واحدة، وقرآننا واحد:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾
( سورة الأنفال الآية: 33 )
أما وقد عذبنا، وقد تفرقنا، وقد نال العدو منا، فنحن قطعاً ليس فينا النبي بالمعنى الدقيق لهذه الآية، ليس في بيوتنا، ليس في متاجرنا، ليس في أسواقنا، ليس في أفراحنا، ليس في أتراحنا، ليس في كسبنا للمال، ليس في إنفاق المال، يعني مصمم أزياء يهودي في فرنسا يتحكم في لباس نساء المسلمين، الثياب الفاضحة، الثياب المثيرة للشهوات، يكفي أن مصمم أزياء في فرنسا يصمم نموذجاً من الأزياء ترى إلا من رحم ربي هناك استثناء، أما الأغلبية الساحقة، الخط العريض ينصاع لهذا التقليد، إذاً هو ليس فينا:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾
( سورة الأنفال الآية: 33 )
هو ليس بحاجة إلينا، ولا إلى احتفالاتنا، ولا إلى تعظيمنا، ولا إلى تقديرنا، ولكننا نحن في أمس الحاجة إليه.
لقطات وومضات سريعة ما لم تطبق لن نقطف من الدين شيئاً :
اخترت لكم لقطات وومضات سريعة هذه ما لم تطبق لن نقطف من الدين شيئاً، يعني حينما قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو مع أصحابه، أرادوا أن يعالجوا شاة، فقال أحدهم: عليّ ذبحها، وقال الثاني: عليّ سلخها، وقال الثالث: عليّ طبخها، فقال عليه الصلاة والسلام: وعليّ جمع الحطب، قالوا: نكفيك ذلك، قال: أعلم أنكم تكفونني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه.
العنصري من يرى ما له ليس لغيره
ففي أية لحظة ترفض فيها أن تتميز على أخوانك أنت واحد منهم، تكون قد طبقت سنة رسول الله، أيها الأخوة، دققوا أي إنسان يرى له ما ليس لغيره عنصري، أو يرى على غيره ما ليس عليه عنصري، قد يكون الزوج عنصرياً، وقد يكون الأب عنصرياً، الأب الذي لا يرضى أن تعامل ابنته في بيت أهل زوجها كما يعامل زوجة ابنه عنده أب عنصري، لا وزن له عند الله، أيها الأخوة الكرام، العنصرية تكاد تغطي كل سلوك المسلمين، قال لي شخص مرة عندي موظف صغير يتيم لكن فهيم جداً و ذكي، فطلب مني ساعة قبل نهاية الدوام ليغادر المحل ليلتحق بمدرسة ليلية ليأخذ شهادة، قال لي: هو يتيم ما سمحت له إذا تعلم أخسره، هذا الإنسان نفسه دفع لابنه ثلاثة ملايين ليرة دروس خاصة ليكون ابنه طبيباً، هذا اليتيم لا تسمح له أن يأخذ كفاءة حتى لا يتعلم ويتركك، أما ابنك تريده طبيباً.
هذا عنصري، ولا أكتمكم أن حق الفيتو عنصري، العالم يقوم ولا يقعد من أجل دولة إسلامية تحاول امتلاك مفاعل نووي سلمي لماذا ؟ عنصريون، ما دام في عنصرية أعمال العنف لا تقف، يوجد بالعالم ظلم شديد:
(( تمتلئ الأرض ظلماً وعدواناً حتى يأتي أخي عيسى فيملؤها قسطاً وعدلاً ))
[ ابن ماجه عن عبد الله بلفظ قريب منه ]
يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه مما يرى، ولا يستطيع أن يغير، يعتقل رئيس جمهورية أما الذي قتل مليون قتيل في العراق وشرد خمسة ملايين وعطب مليوناً، يُكرم، الذي قتل في غزة آلاف مؤلفة، وهدم عشرين ألف بيت لا يحاسب ؟ هذا عالم ؟ أنا لا أدخل في السياسة إطلاقاً، لكن إذا أردتم أن تحاسبوا هذا حاسبوا هذا أيضاً، هناك عنصرية في العالم لا تحتمل، ما لم نخلع الغرب من أقدامنا الطريق إلى الله ليس سالكاً، يأتي رئيس أمريكي ليزورنا ضمن برنامج زيارته زيارة أسرة الأسير الإسرائيلي في المقاومة الفلسطينية وغاب عنه أنه يوجد أحد عشر ألفاً وثمانمئة أسير فلسطيني عند اليهود ما خطر في باله يزور أسرة واحدة للتوازن فقط، عنصريون، ما لم نخلعهم من حساباتنا لن نصل إلى الله، ما لم نعتز بديننا، بأمتنا، بتاريخنا، نحن أمة متحضرة بهذا الدين، ولكن الحقيقة المرة لسنا متطورين لأننا ضعاف، هم أمة متطورون أشد التطور ولكنهم ليسوا متحضرين متوحشين، هذا اليقين الذي يملأ جوانحك يجعلك تعتز بالله.
على المؤمن اتخاذ النبي الكريم قدوة له في كل أعماله و أفعاله :
أيها الأخوة، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه، أن يرى لنفسه ما ليس لهم، أو أن يرى عليهم ما ليس عليه، أوضح مثل دخل أعرابي لا يعرف النبي عليه الصلاة والسلام صورة إلى مجلس رسول الله، نظر في الجالسين، قال: أيّكم محمد ؟ والله يكتب عنها ألف صفحة هذه، لا يوجد تميز أبداً لا بالثياب ولا بالمكان ولا بالكرسي ؟ أبداً واحد من أصحابه.
يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ، يا من قدست الوجود كله، ورعيت قضية الإنسان، يا من زكيت سيادة العقل، ونهنهت غريزة القطيع، يا من هيأك تفوقك لتكون واحداً فوق الجميع، فعشت واحداً بين الجميع، يا من كانت الرحمة مهجتك، والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك، ومشكلات الناس عبادتك.
لك رسالة ؟ إذاً أنت من أتباع النبي عليه الصلاة والسلام، ليس لك رسالة لا تنتمي إليه إطلاقاً، عقب مجيء الوحي والشدة التي ذاقها النبي، فقام ليبدأ بالدعوة، السيدة خديجة زوجة كاملة طلبت منه أن يأخذ قسطاً من الراحة، ماذا قال لها ؟ انقضى عهد النوم يا خديجة. أنت في وقت في حياتك يكفي راحة، لأعمل شيئاً للأمة، لأخدم الأمة، لأتعلم، حتى أنمي قدراتي لنستغني بها عن خبرات الأجانب، خطر في بالك تعمل هكذا ؟ انقضى عهد النوم يا خديجة، أيها الأخوة، الحقيقة المرة أنا أراها أفضل ألف مرة من الوهم المريح ما لم تتخذ رسول الله مثلاً أعلى لك والدليل:
﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) ﴾
( سورة الأحزاب)
لو تعمل زينة، تحضر أرقى فرقة نشيد، توزع أثمن حلويات لم تحتفل بذكرى المولد، يكفي أن تأخذ من أخلاقه خلقاً، أن تطبقه في بيتك، في عملك، يعني النبي عليه الصلاة والسلام وجد تمرة على السرير، قال: يا عائشة لولا أنني أخشى أنها من تمر الصدقة لأكلتها، اشتهى أن يأكلها لكنه خاف أن تكون قد وقعت من طبق للصدقة.
من هان أمر الله عليه هان على الله :
المنافق أصبح يلقب باللبق
الآن كله حلال يسمونه شاطراً، الذي ماله حرام يسمونه شاطراً، والبنت المتفلتة، سبور، والمنافق لبق، القيم تبدلت:
(( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال: وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه ؟ قال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر))
[ ابن أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أمامة بسند فيه ضعف ].
يعني إذا امتنع الشاب أن يدخل على العرس وفيه مئات النساء الكاسيات العاريات في أبهى زينة خوفاً من الله يتهم أنه أعور، أو به عاهة بدنية، ويحاربه أمه المتحجبة وأبوه وأهله.
(( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال: وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه ؟ قال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف، قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال: وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه ؟ قال: كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً المنكر معروفاً ؟ ))
[ ابن أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أمامة بسند فيه ضعف ]
يعني يكفي أن تكون غنياً ولو من مال حرام فأنت مُعظم عند الناس، ويكفي أن تكون فقيراً بسبب استقامتك فلا شأن لك عند الناس، هذا المجتمع لا وزن له عند الله، لذلك هان أمر الله على الناس فهانوا على الله.
مفهوم المواطنة والتعايش السلمي أرقى مفهوم :
لابد لسفك الدماء لأسباب تاريخية أن يتوقف
أيها الأخوة الكرام، لما النبي عليه الصلاة والسلام قالSad الحقيقة هذا الموضوع طويل جداً ) أهل يثرب أمة واحدة. من في يثرب ؟ يوجد بيثرب وثنيون، يهود، نصارى، أعراب، مسلمون، مهاجرون، كيف يقول النبي عليه الصلاة والسلام: أهل يثرب أمة واحدة ؟ هذا أرقى مفهوم، الآن مفهوم المواطنة والتعايش السلمي، أنت ساكن في مدينة إذا فيها جفاف يمس هذا الجفاف جميع أهلها، هناك قواسم مشتركة، مصالح مشتركة، تحديات مشتركة، أنت إنسان مؤمن خير، عندك إنسانية هذا المفهوم مرفوض، الآن هناك تقسيمات، هناك حروب، وهناك سفك دماء لأسباب تاريخية، أخوانا الكرام لما النبي عليه الصلاة والسلام ينهى عن أن تفتح مكة بالقتال ويبلغه أن أحد قادتها سفك بعض الدماء فيغضب أشد الغضب ويقول: أراجعه أحد ؟ قالوا نعم، قال من ؟ قالوا: حذيفة، فقال الحمد لله، علامة حمد النبي عليه الصلاة والسلام ربه على أنه ربى أصحاباً لا يطأطئون رؤوسهم، ربى أصحاباً أحراراً، ربى أصحاباً لا تأخذهم بالله لومة لائم، ربى أصحاباً لا يخنعون و لا يتضعضعون، ربى أصحاباً أحراراً، يجب أن تكون حراً لا تنطق بالباطل، يعني معقول إنسان أنا لا أسميه ولا أسمي منصبه، في بلاد أخرى يقول عن هذه المظاهرات في بلاد الأرض التي تستنكر جرائم الصهيونية في غزة غوغائية وفوضوية وأصحابها لا عقل لهم، معقول ؟ أخوانا الكرام لما الإنسان ينسى ربه ينطق بالباطل.
أيها الأخوة، قال أراجعه أحد ؟ قالوا نعم، قال الحمد لله.
أخلاق النبي الكريم :
النبي عليه الصلاة والسلام حينما التقى مع الأنصار دققوا بعد معركة حنين، دانت له الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، يعني بمقياس القوة أعلى درجة في القوة بلغها النبي عليه الصلاة والسلام بعد فتح مكة، وانتصاره في معركة حنين النهائي، بالأول هناك انتصار مضعضع:
﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ﴾
( سورة التوبة الآية: 25 )
بعد أن دانت له الجزيرة بأكملها بلغه أن بعض الأنصار غاضبون، أنا أقول لكم هذه الكلمة بمنطق الأقوياء يلغي وجودهم، بمنطق الأقوياء يسحقهم، بمنطق الأقوياء يعاتبهم أشد المعاتبة لصالحه، بمنطق الأقوياء يهملهم، بين أن ينهي حياتهم وبين أن يهملهم، ماذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام ؟ ذَكَّرَهُم بفضلهم عليه، قال: لو شئتم لقلتم فلصدقتم، ولصدِّقتم به، أتيتنا مكذباً فصدقناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فأغنيناك، ذَكَّرَهُم بفضلهم عليه، أنت عندك جرأة تكون قوياً جداً وهناك إنسان كان سبب قوتك والآن ضعيف أمامك وقدم لك نصيحة عندك جرأة تقول له أنت مفضل عليّ، عندك هذه الجرأة ؟ والله لا يفعلها واحد من مليون، الآن هو قوي يسحق من حوله.
لو شئتم لقلتم فلصدقتم، ولصدِّقتم به، أتيتنا مكذباً فصدقناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فأغنيناك، يا معشر الأنصار، ألم تكونوا ضلالاً فهداكم الله بي ـ لم يقل لهم: فهديتكم ـ أرأيت إلى هذا التوحيد ؟!، يعني أيها الأخوة، أتمنى عليكم وأنا واثق مما أقول كل هذه الاحتفالات زينات وأعلام وأناشيد ويوزع الملبس، ما لم نأخذ سيرته نطبقها بنداً بنداً والله هذا الاحتفال لا يقدم ولا يؤخر يضاف إلى الفلكلور، يضاف إلى أشياء تقليدية ألفها الناس.
رحمة النبي عليه الصلاة و السلام بالكبير و الصغير :
النبي رحيم
طفل إلى جانبه، بحسب تعليماته يجب أن تقدم له الضيافة بعد رسول الله الذي على يمينه سيدنا الصديق، قال يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ قبلك ؟ قال له: لا . والله ما سمعتها بحياتي، طفل صغير إلى جانب سيد الأنبياء يستأذنه ؟ أنت عندك إمكان تستأذن ابنك ؟ تحترمه، يحس بقيمته، بشخصيته، تعلمنا بالجامعة احترام شخصية الطفل أحد أكبر أسباب نجاح تربيته، يشعر أنه كبير، أتأذن لي ؟ يا أخوان أتمنى عليكم أن تقرؤوا كل يوم سيرته، كتاب سيرة معتمد، اقرأ لأولادك صفحتين وعلق عليهم، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال على حب نبيكم))
[ أخرجه الطبراني عن علي]
أولادنا يقدرون لاعبي الكرة، والمغنيات الأحياء منهم والأموات، أنك يا مولانا سميع مجيب الدعوات، عوض أن يقدر ابنك المغني ولاعب الكرة، يقدر سيد الخلق و حبيب الحق، فكرت بابنك ؟
السيدة عائشة رضي الله عنها، كانت تسأل النبي عليه الصلاة والسلام: كيف حبك لي ؟ فيجيبها ويقول: " كعقدة الحبل "، الآن تجد شاباً يتزوج فتاة جميلة جداً، يبحث لها عن مئة عيب، يسفهها، يسخر من أمها، يرتكب حماقات تهدد سعادته الزوجية، قال: كعقدة الحبل، تسأله من حين لآخر كيف العقدة ؟ يقول على حالها. يزداد حبي لك كزوج ناجح، معلم ناجح:
(( علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ))
[أخرجه البيهقي عن أبي هريرة ]
علم ولا تعنف
كن رقيق علم ولا تعنف، لا تضرب ابنك إطلاقاً، من أطاع عصاك فقد عصاك،
قربه منك وحاول أن يحبك، عندما يحبك يخاف أن تحزن منه، حقدوا الآن على رئيس دولة عربية إسلامية، هذا المنهج يطبق على الذي قتل مليون قتيل في العراق، الذي أعاق مليون معاق، الذي شرد خمسة ملايين، الذي ذبح الأطفال والنساء في غزة، هذا القانون مطبق على هؤلاء ؟ إذاً هذه حضارة تحت قدمك، عنصريون قلها بأعلى كلمة.
(( وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا ))
[ متفق عليه عن عائشة أم المؤمنين ]
على الجميع، الأمة لا تتقدم إلا إذا طبقت الإجراءات على الجميع:
(( إنَّما أَهلك الذين قبلكم: أنَّهمْ كانوا إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ. وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا ))
[ متفق عليه عن عائشة أم المؤمنين ]
رحمته عليه الصلاة و السلام بالحيوان :
الرحمة بالحيوانات من هدي النبي
أيها الأخوة الكرام، رحمته بالحيوان:
رأى جملاً فلما اقترب النبي عليه الصلاة والسلام منه حن، بكى، فتقدم منه النبي ومسح زفريه، وقال من صاحب هذا الجمل ؟ قالوا: فتى من الأنصار، قال ائتوني به، لما جاء هذا الفتى، قال يا فتى ألا تتقي الله بهذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتؤدبه، والله مرة بأسواق دمشق بائع دجاج أمامه وعاء فيه ماء يغلي ذبح الدجاجة وثانية واحدة و غمسها بهذا الماء، ليسهل نتف ريشها، وحش، النبي عليه الصلاة والسلام رفض أن تذبح شاة أمام أختها، قال: هلا حجبتها عن أختها أتريد أن تميتها مرتين ؟
علة المسلم أن يطبق الإسلام كما جاء به النبي العدنان من دون تطرف لا يمنة ولا يسرة :
أيها الأخوة الكرام، لن ننتفع بهذه الذكرى إلا إذا قرأنا سنة النبي، من الآن اشتروا كتاباً محترماً، واقرؤوا كل يوم شيء من هذه السيرة وطبقوها، تكون احتفلت بذكرى المولد، أما هذه الزينات، والأناشيد الصاخبة، وتوزيع الملبس لا يقدم ولا يؤخر، والطرف الآخر يعني يرى أن الاحتفال محرم، فإذا شخص اشترى ملبساً، قال يجوز أبيعه ؟ أخذه من أجل ذكرى المولد، يا سيدي هل يجوز بيعه ؟ هذا بالمقابل هذه أمة متطرفة، بين أن يحتفلون شكلاً، وفي غير بلاد هناك معاصٍ وآثام، نساء ورجال ورقص وأشياء لا يعلمها إلا الله، الذين رفضوا الاحتفال معهم حق أحياناً من كثرة المعاصي والآثام التي ترتكب في هذه الاحتفالات، نحن أمة يجب أن تطبق الإسلام كما جاء به النبي العدنان من دون تطرف لا يمنة ولا يسرة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، فيا فوز المستغفرين أستغفر الله.
* * *
الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظم، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
جلوس النبي الكريم مع أصحابه و سؤاله عن أحب الأشياء إليهم :
يعني شيء يقرب من ذكرى المولد، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم وسألهم وبدأ بأبي بكر ماذا تحب من الدنيا ؟ فقال يا أبا بكر ماذا تحب في الدنيا ؟ فقال رضي الله عنه: أحب من الدنيا ثلاثة، الجلوس بين يديك، والنظر إليك، وإنفاق مالي عليك، وأنت يا عمر ؟ قال: أحب ثلاثة آمر بالمعروف ولو كان سراً، وأنهى عن المنكر ولو كان جهراً، وأن أقول الحق ولو كان مراً، أحياناً تتمنى ألا تقول كلمة مع قوي ينطق بشيء خلاف الحق، هل عندك الجرأة أن تقول الحق ولو كان مراً ؟ وأن تنهى عن المنكر ولو كان جهراً ؟ وأن تأمر بالمعروف ولو كان سراً ؟ وأنت يا عثمان ؟ قال أحب إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأنت يا علي ؟ قال أحب ثلاثة إكرام الضيف، والصوم بالصيف، وضرب العدو بالسيف، قال وأنت يا أبا ذر ؟ هذه فيها حرج، قال: أحب في الدنيا ثلاثة الجوع و المرض والموت ، طبعاً سأمهد لكم بقبولها.
الحياة الحرية و الصحة ثلاثة أشياء لا تقدر بثمن :
نعمة الصحة لا يعرفها إلا من فقدها
أحد علماء دمشق الأجلاء توفي رحمه الله كان يأخذ أخوانه أول يوم العيد إلى المقابر من أجل أن يعرفوا نعمة الحياة، أنت حي تستطيع أن تتصدق، تستطيع أن تطلب العلم، تستطيع أن تربي أولادك، أنت إذا ذهبت إلى المقابر عرفت نعمة الحياة، الفرصة مفتوحة، فرص الاستقامة قائمة، التوبة قائمة، السعادة قائمة، يأخذ أخوانه أول يوم إلى المقابر ليعرفوا نعمة الحياة، وفي اليوم الثاني يأخذهم إلى المستشفيات، فشل كلوي، ورم خبيث في الرئة، أعوذ بالله خثرة في الدماغ، ليعرفوا نعمة الصحة، مرة شخص والله يا أخوان أعرفه يقيناً عندما كانت الأمور بسيطة جداً يعيش الإنسان بخمسمئة ليرة، كل صفقة بالملايين، مرة قال لي لا يعاش بهذه البلد، غيّر سحنة وجهه، سوق مسموم، يكفي الإنسان خمسمئة في الشهر يعيش حياة معقولة جداً، وعنده كل شهر صفقة بمليونين أو ثلاثة، لا يعاش في هذا البلد، فمرض فزرته، بسبب القرابة ، قال لي: والله إذا الله عافى إنساناً يكفيه في الشهر ألف ليرة، ذات الوضع، اليوم الثاني ليعرف أخوانه نعمة الصحة، بقي اليوم الثالث إلى السجون ليعرفوا قيمة الحرية، إذاعة بحث لا يوجد عليك، أحببت أن تسافر إلى بيروت، إلى مصر، إلى أي مكان، فأنت في ثلاث نعم، نعمة أنك حي، ونعمة أنك صحيح، ونعمة أنك حر.
كل إنسان ينبغي أن يحب في الدنيا شيئاً :
هذا سيدنا أبو ذر قال: أحب في الدنيا الجوع ليرق قلبي، إذا شخص ما جاع أبداً لا يعرف قيمة الجوع، بنت أحد ملوك فرنسا هناك ثورة، قالت: ما الموضوع ؟ قالوا لا يوجد خبز، قالت يأكلوا كاتو، ما ذاق طعم الجوع أبداً وأقول لك إذا إنسان ربي في حياة بسيطة، أو حياته بدأت بمتاعب، من نعمة الله عليه، النعمة غالية عليه، قال: وأحب المرض ليخف ذنبي، المرض يقرب من الله عز وجل، وأحب الموت لألقى ربي، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: حبب إليّ من دنياكم ثلاثة، الطيب، والنساء، لكن بشكل دقيق جداً معنى النساء، أن هذه المرأة مباركة تنجب لك ولداً ينفع الناس من بعدك، يؤكد هذا المعنى كلام سيدنا عمر: والله أقوم إلى زوجتي وما لي من شهوة إلا ابتغاء ولد صالح ينفع الناس من بعدي.
الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة .
(( أرحنا بها يا بلال ))
[ أبو داود عن سالم بن أبي الجعد ]
وأنت بلا مجاملة، وكن صادقاً مع نفسك، وكن جريئاً وبينك وبين نفسك أنت إذا صليت هل ترتاح بها أم ترتاح منها ؟ يقول: أوينا العشاء، وحين تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانأ أحب من دنياكم ثلاثة تبليغ الرسالة وأداء الأمانة وحب المساكين، ثم صعد إلى السماء وقال: الله عز وجل يقرئكم السلام ويقول: إنه يحب من دنياكم ثلاث لساناً ذاكراً وقلبا خاشعاً وجسداً على البلاء صابراً.
طبعاً أنا أخذتها على سرعة ما تأكدت من مدى صحتها، لكن لا يوجد أحكام شرعية لا تقدم ولا تؤخر، لكن نتعلم أن كل إنسان ينبغي أن يحب في الدنيا شيئاً وقل لي ما الذي تحب أقل لك من أنت.
الدعاء :
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعلِ كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، انصر المسلمين في كل مكان، وفي شتى بقاع الأرض يا رب العالمين، اللهم أرنا قدرتك بأعدائك يا أكرم الأكرمين.
والحمد لله رب العالمين

Admin
Admin

عدد المساهمات : 715
تاريخ التسجيل : 29/03/2014
الموقع : gmail.forumaroc.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gmail.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى